محمد جواد مغنية
37
فضائل الإمام علي ( ع )
نسب أو قوميّة ، أو أي شيء سوى الخلق والمبدأ ، ومن هنا قال الرّسول الأعظم : « سلمان منّا أهل البيت » « 1 » ، مع العلم أنّه كان فارسي الأصل ، وكان الإمام جعفر الصّادق يعبر عنه بسلمان المحمدي « 2 » . وقال اللّه على لسان إبراهيم : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي « 3 » ، وفي الآية : فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ « 4 » . وفي الآية : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ « 5 » . وفي الآية : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 6 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ربّ أخ لك لم تلده أمّك » « 7 » . وقال عليه السّلام : القريب من قرّبته المودّة ، وإن بعد نسبه » « 8 » ، فالأخلاق هي مقياس القرب لا الأنساب ولا القوميّات . وليس من شك في أنّ أخلاق الحسنين وشمائلهما وسيرتهما تعبير قوي
--> ( 1 ) تقدّم استخراج ذلك . ( 2 ) انظر ، أمالي الشّيخ الطّوسي : 133 ، بشارة المصطفى : 411 . ( 3 ) إبراهيم : 36 . ( 4 ) سورة هود : 45 . ( 5 ) المؤمنين : 101 . ( 6 ) الزّخرف : 67 . ( 7 ) انظر ، غرر الحكم : 5351 ، عيون الحكم والمواعظ : 267 ، الطّبقات الكبرى : 6 / 335 . ( 8 ) انظر ، كنز العمّال : 16 / 122 ح 44143 ، تأريخ بغداد : 2 / 308 ، الكافي : 2 / 643 ح 7 ، وسائل الشّيعة : 12 / 53 ح 4 ، ولكن نسبوه إلى الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام .